الرد على الملحدين | الشبهات العلمية في القرآن | أكذوبة نظرية التطور | تدليس وكذب الملحدين | الرد على الادينيين .
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 حماية الفكر من الالحاد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nourhyatk



عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 17/07/2016

مُساهمةموضوع: حماية الفكر من الالحاد   الأحد يوليو 17, 2016 1:27 pm



في مسند الإمام أحمد بسند صحيح، عن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فقرأه النبي -صلى الله عليه وسلم- فغضب فقال: "أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب؟! والذي نفسي بيده! لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لا تسألوهم عن شيء فيخبركم بحق فتكذبوا به، أو بباطل فتصدقوا به؛ والذي نفسي بيده! لو أن موسى -صلى الله عليه وسلم- كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني".

أمتهوكون فيها با ابن الخطاب، يعني: أمتحيرون؟، هل هناك شك فتسارعوا إلى كتب الضالين؟ وفي لفظ آخر صحيح أن عمر -رضي الله عنه- قال للنبي -صلى الله عليه وسلم-: إنا نسمع أحاديث من يهود تعجبنا، أفَترى أن نكتب بعضها؟ هنالك غضب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال: "أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب؟".

العجيب في الحديث -أيها الإخوة- ليس حرص النبي -صلى الله عليه وسلم- على الحفاظ على عقيدة الأمة وفكرها فهذا معروف عنه وليس غريبا عليه -صلى الله عليه وسلم-، وإنما العجيب هو في كون المخاطب والمعاتب بهذا الغضب النبوي هو ثاني أكبر رجل في الأمة إيمانا وثباتا وعلما وورعاً بعد أبي بكر، المخاطب هو عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- بجلالة قدره، وعلو مكانته، وثبات إيمانه، ورجاحة آرائه التي طالما نزل القرآن موافقا لها! ومع ذلك لن يأمن عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الافتتان بالفكر المنحرف!.

حتى عمر؟! نعم؛ حتى عمر! لأن الحكم الشرعي إنما يتأكد استقراره إذا بدأ به بالكبار، ومن ثم فالصغار أولى، فلا يأتي بعدها أحد منهم فيقول: أنا غير! ولذلك ابتدأ حكم الحجاب بأطهر النساء، بزوجات الرسول أمهات المؤمنين -رضي الله عنهن-، فبقية نساء المسلمين أولى.

وإذا كان هذا الموقف الحازم من النبي يرسم منهج التعامل مع الوحي السماوي المنسوخ كالتوراة والإنجيل، فكيف بانحرافات الفكر البشري الوضعي المحض الذي سماه الله تعالى: هوى وظناً وإفكاً؟! فموقف الرسول هذا هو منهج الإسلام في التعامل مع الفكر المنحرف عموما، الفكر المنحرف هو أي فكر يستهزئ بالدين أو شعائره أو أحكامه، أو يناقض العقيدة، أو يلقي بالشبهات حول أمور الدين وثوابته، أو يسب الله تعالى، أو يتهكم برسوله -صلى الله عليه وسلم- أو يدعو إلى الرذيلة وما شابه ذلك من المحرمات.

وقد يسأل سائل متأثر بآراء الليبراليين ويقول: أليس في هذا حجر على حرية الاطلاع والثقافة؟ والجواب: أما في المجتمعات العلمانية نعم فيها حجر؛ لأن المذهب العلماني لا يعترف بسلطات الدين أصلا، فهو يحصر علاقة العبد بربه بين جدران المعبد، إن رغب في الذهاب للمعبد أصلا؛ أما خارج ذلك فإن الإنسان حر يقول ما شاء ويكتب ما شاء، فلا عليه إن يسخر من الأنبياء أو يتطاول على الله أو ينشر الشبهات والشكوك، هذا هو المذهب أو المنهج العلماني.

وأما المنهج الإسلامي فشيء آخر، الإسلام أولا يحرص على بقاء هيبته: (أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) [الأعراف:28]، (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا) [البقرة:187]، (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا) [البقرة:227]، (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ) [الحج:30]، هذا -أولا- الإسلام يحرص على هيبته؛ فجنابه لا يُمَس.

وثانيا: الإسلام يقدر الضعف البشري، ويعرف مداخل الشيطان وتأثيره على الإنسان ودينه وأخلاقه؛ ومن ثم فإنه يحمي العقيدة ويسد ذرائع الفساد، فساد الدين والعقل والقلب والخلق، ويمنع أي متعاون مع الشيطان من بني البشر أن يفسد أياً من تلك الضرورات.

ففي صحيح البخاري من حديث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: تلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذه الآية: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) [البقرة:269].

قالت قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله؛ فاحذروهم"، يعني: لا تجالسوهم ولا تكلموهم؛ فإنهم أهل الزيغ والبدع.

فالآيات المتشابهات قليلة ويقصدها أهل الزيغ والذين في قلوبهم مرض فيتبعون ما تشابه منها، لماذا؟ حتى يلبسوا مصطلحات الحق بالباطل والباطل بالحق؛ ابتغاء الفتنة وقلب الموازين؛ ولذلك أورد الدارمي في سننه عن سليمان بن يسار أن رجلاً يقال له صبيغ قدم المدنية فجعل يسأل عن متشابه القرآن، فأرسل إليه عمر وقد أعد له عراجين النخل -العرجون هو العرق اليابس المعوج- فقال له عمر: مَن أنت؟ فقال أنا عبد الله صبيغ. فأخذ عمر عرجونا من تلك العراجين فضربه فقال: أنا عبد الله عمر، فضربه حتى دمي رأسه، فقال الرجل: يا أمير المؤمنين، حسبك! فقد ذهب الذي كنت أجد في رأسي". أدَّبَه حتى سكت.

مقتبس من خطبه للشيخ
عبد العزيز بن عبد الله السويدان






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حماية الفكر من الالحاد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مكافحة الإلحاد و الملحدين :: الفئة الثانية :: العقيدة والتوحيد-
انتقل الى: